كي لسترنج
317
بلدان الخلافة الشرقية
مشهور للشيخ گل أندام . وعند حافة الدرب ، في الطريق الذاهب شمالا ، مشهد إسماعيل ابن الإمام السابع موسى الكاظم . وكانت ناحية رامجرد كثيرة الغلات وافرة الخيرات لوفرة أنهار السقي فيها الآخذة من فوق السكر الذي على الكر عند بند مجرد . وهو الذي كان الاتابك چاولى قد أصلحه وعمّره ، على ما بيّنا ، وفي رامجرد أيضا قلعة يقال لها سعيد آباد ، « وهي على جبل شاهق يرتقى إليها فرسخا . وكانت في الشرك [ أي في زمن قبل الاسلام ] تعرف بقلعة اسفيد باذ ( أي الموضع الأبيض ) » . وبها امتنع غير مرة رؤساء الفتن على جيوش بنى أمية التي جردوها عليهم لتأديبهم . ثم استولى عليها في ختام المئة الثالثة ( التاسعة ) يعقوب بن الليث الصفار ، وأعاد بناءها وأحكم حصونها « وجعلها محبسا لمن سخط عليه » . ولعل في قراءة اسفيد باذ وهما ، فإنه يكتب أحيانا بصورة اسفنديار ، وهذا يطابق ، على ما يظهر ، اسم اسفيدان في فارس نامه والمستوفى ، وقد كانت بقربه قرية قمستان وكهف في الجبل المجاور لها « 7 » . وعلى مقربة من يسار نهر الكر ، غير بعيد عن مايين ، تقوم مدينة وقلعة أبرج ( وغالبا ما تكتب خطأ بصورة ايرج ) . وقد ذكرها الاصطخري في ضمن هذه الكورة . وما زال موضعها ظاهرا في الخارطة . وفي فارس نامه والمستوفى ان أبرج قرية كبيرة ، في أسفل جبل قامت بعض بيوتها على منحدره . اما قلعتها دز أبرج ، فبعضها ما أحكم تحصينه بالبناء وبعضها ما حصّنته جروف وأسنان قمة الجبل الذي تقوم عليه ، فكانت منيعة لا تقتحم . وكان لها بساتين ، ومياهها زاخرة وافرة . وذكر المستوفى مدينة أوجان أو أزجان ، وهي على مرحلة شمال مايين ، الا انه لم يفدنا بأخبار عنها . ولعل أوجان توافق الموضع الذي سماه قدامة حوسكان ( أو حوسجان ) حيث طبع الاسم خطأ بصورة خوسكان
--> ( 7 ) قدامة 196 ؛ الاصطخري 111 ، 117 ، 126 ، 132 ؛ ابن حوقل 197 ؛ المقدسي 432 ، 437 ، 458 ؛ فارس نامه 66 أ ، 81 ب ؛ المستوفى 174 ، 175 ، 180 ؛ ياقوت 2 : 561 ؛ 3 : 93 و 838 . لعل قلعة سعيد اباد هي منصور اباد الحالية ، وقد وصفها شندلر ( H . Schindler ) في PRGS لسنة 1891 ص 290 .